شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

43

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بالكريتة واستصحاب طهارته وشمول عمومات الطهارة له بلا معارض بل يدلّ عليه الإجماع أيضاً . ويطهر المتغير إذا زال تغيره لأجل اتصاله بالباقي الذي يكون كراً بناءً على كفاية الاتصال على ما اخترنا من كفايته وكفاية الاتحاد من دون اشتراط ، فلا يحتاج إلى الامتزاج على الأقوى كما مرّ وجهه تفصيلًا وأوضحناه آنفاً ولا نعيده . وإذا كان الباقي دون الكر ينجس الجميع المتغير وغير المتغير ولا يطهر بزوال تغيره أما المقدار المتغير فنجاسته معلوم أنها بسبب التغير واما المقدار الباقي الذي ليس بمتغير فينجس بسبب الملاقاة وعدم اعتصامه لقلته . في مقدار الكر بالأشبار والأرطال مسألة : الكر الذي إذا بلغ الماء بمقداره لا ينجسه شيء له تقديران أحدهما بحسب الوزن والآخر بحسب المساحة على ما يستفاد من الروايات وفي كلّ واحد منهما خلاف بين الأصحاب والأقوى عندي أن الكر ذو مراتب متفاوتة بالشدة والضعف والكمال والأكملية « 1 » ، فما ورد في الروايات من اختلاف كمية محمول على اختلاف مراتبه كمالًا وفضلًا ، ولا بأس بالعمل بكلّ واحد من الروايات كما اختار ذلك السيّد ابن طاوس عليه الرحمة أما بحسب الوزن « 2 » فهو ألف ومأتا رطل بالعراقي على المشهور المنصور . ففي رواية ابن أبي عمير قال ( ع ) : « الكر من الماء الذي لا ينجسه شيء ألف ومأتا رطل » « 3 » وعنه أيضاً عن الصادق ( ع ) أيضاً : « أن الكر ستمأة رطل » « 4 » وحمل الأصحاب الأوّل على العراقي والثاني على المكي لكون العراقي نصف المكي لاتحاد الراوي والمروي عنه وعدم القائل بالثاني وكون السائل في الأوّل عراقياً على ما قيل . والرطل العراقي شائع في كثير من البلدان دون المكي الذي ضعفه والمدني الذي يزيد عليه بنصفه ويشهد لذلك الحمل اطلاق الرطل في بعض الأخبار على العراقي من دون ريب والقول

--> ( 1 ) . في ان الكرّ كلى مشكك . ( 2 ) . في بيان مقدار الكر بحسب الوزن . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 41 ، الحديث 52 . ( 4 ) . المصدر 1 : 43 ، الحديث 58 .